في الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، بيبرز فيلم خروج آمن للمخرج محمد حماد كعنوان وحيد بيمثل السينما المصرية في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة. الفيلم بينتمي لنوعية الدراما النفسية والتشويق النفسي، وبيدخل المنافسة دي بعد جولة دولية مهمة شهدت عروض في مهرجانات عالمية زي برلين وشنغهاي في وقت سابق من السنة، وترشح للقائمة القصيرة لجائزة أفضل سيناريو في جوائز Asia Pacific Screen Awards.
حكاية سمعان في وسط البلد
بتدور أحداث الفيلم حوالين شخصية سمعان، وهو شاب مسيحي قبطي شغال في ورديات الحراسة الليلية في عمارة سكنية في وسط البلد بالقاهرة. سمعان بيقضي لياليه الطويلة بين هدوء المكان وأوراقه، بيكتب ومتمسك بحلمه إنه ينشر روايته الأولى، لكنه في نفس الوقت بيعيش تحت وطأة اضطراب ما بعد الصدمة المزمن. الصدمة دي متجذرة جواه من أيام طفولته، بعد ما عاش تجربة قاسية وشاف والده بيتقتل على إيد جماعات دينية متطرفة في ليبيا.
عالم سمعان مبني بالكامل على العزلة ومحاولات تفادي الماضي، لحد ما بيتقاطع طريقه مع فاطمة، وهي شابة مسلمة بيبدأ معاها مسار مختلف في روتينه اليومي. الصداقة غير المتوقعة اللي بتتطور بينهم بتبدأ تخترق جدران العزلة النفسية اللي بناها سنين طويلة لحماية نفسه من الألم والذكريات القاسية.
كاست العمل والإنتاج
الفيلم بيعتمد على أداء تمثيلي رئيسي من مروان وليد، ونهى فؤاد، وحازم عصام، اللي بيقدموا الشخصيات المركزية وتفاصيلها النفسية المعقدة. أما الجانب الإنتاجي، فالفيلم من إنتاج خلود سعد بمشاركة منتجين مشاركين من أنحاء المنطقة، في خطة جمعت طاقات إنتاجية مختلفة لخروج العمل بالشكل المطلوب.
عودة المخرج محمد حماد
بيعتبر خروج آمن هو التجربة الروائية الطويلة التانية في مسيرة المخرج محمد حماد، بعد فيلمه الأول أخضر يابس. الفيلم الأول كان حقق صدى واسع في مساره، واتعرض في مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي، وحصد من خلاله حماد جائزة أفضل مخرج في مهرجان دبي السينمائي الدولي. العودة دي بتقدم رؤية إخراجية تانية بتستكمل اهتمامه بالعمق الإنساني والنفسي للشخصيات، وبتدخل مباشرة في تفاصيل المشاعر غير المحكية.
محطات دولية قبل الوصول إلى الجونة
الفيلم كان بدأ رحلته مع العروض الكبرى بعد ما سجل عرضه العالمي الأول في قسم البانوراما ضمن مهرجان برلين السينمائي الدولي في شهر فبراير، وانتقل بعدها لشاشات مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي، ووصل للقائمة القصيرة لجائزة السيناريو في Asia Pacific Screen Awards. المشاركة في مسابقة الأفلام الروائية في الجونة بتيجي لتتوج حضور الفيلم كعمل مصري بارز وسط إنتاجات السينما الروائية في المنطقة والعالم.
مساحة دعم المشاريع السينمائية
بالتوازي مع المنافسات الرسمية في الدورة التاسعة لمهرجان الجونة، المهرجان بيطلق معمل غير تنافسي جديد بيهدف لدعم السينما المصرية من مرحلة التطوير. المعمل ده هيختار ٤ مشاريع أفلام روائية مصرية لتقديم تدريب مخصص، وتوجيه مهني، وتحضير متكامل لمرحلة التمويل، علشان يدعم صناع الأفلام في تجهيز خطواتهم الإنتاجية الجاية.

