مع بداية شهر أكتوبر بيتجدد الكلام عن سرطان الثدي حول العالم، وتفاصيل مواجهة ملايين الستات للمرض ده بتتصدر المشهد من جديد، ومن وسط القصص دي بتبرز تجارب نجمات عاشوا تحت الأضواء ومروا بنفس التحدي بكل صعوباته.
القضية بتخص ملايين السيدات حول العالم، لكن وجود شخصيات معروفة مرت بالتجربة بيخلي الكلام عنها يوصل لناس أكتر وبشكل أوضح. ست فنانات من العالم العربي وخارجه خاضوا التجربة دي خلال مسيراتهم الفنية، وكل واحدة فيهم عاشت تفاصيل مختلفة تماماً بين صدمة الاكتشاف ومراحل العلاج الطويلة وصولاً للتعافي، في حين انتهت رحلة تانية بالنهاية الأصعب برحيل الفنانة المغربية رجاء بلمليح في سنة 2007.
إليسا قررت تشارك جمهورها قصتها مع سرطان الثدي بطريقة مختلفة ومعبرة جداً، من خلال شغلها ومزيكتها. ففي أغسطس 2018، كشفت للجمهور لأول مرة عن إصابتها بالمرض من خلال كليب أغنية “إلى كل اللي بيحبوني”، واللي كان بمثابة توثيق بصري لتجربتها القاسية وتفاصيل رحلة العلاج.
الكليب أظهر إن رحلة علاج إليسا استمرت لحوالي تسعة أشهر متواصلة، قبل ما توصل للحظة إعلان تعافيها الكامل من المرض. إليسا مستكفتش بس بأنها تعرض قصتها، لكنها استغلت وصول الأغنية عشان توجه رسالة واضحة لكل الستات بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وإزاي الخطوة دي بتقدر تغير مسار العلاج بشكل كامل.
أما دينا حايك، فكانت حكايتها مع المرض مختلفة شوية، لإنها اكتشفت إصابتها بسرطان الثدي في مرحلة متقدمة نسبياً. الاكتشاف جه بالصدفة خلال مشاركتها في واحدة من حملات الفحص المبكر، ومن اللحظة دي بدأت رحلة علاج مكثفة وصعبة جداً.
دينا خضعت لبرنامج علاجي دقيق استمر لحوالي سنة، واضطرت تمر بـ 20 جلسة علاج إشعاعي و16 جلسة علاج كيماوي عشان تقدر تقضي على المرض. وبعد شهور طويلة من التحدي والضغط الجسدي والنفسي، أعلنت في مارس 2023 شفاءها التام وخروجها من التجربة بسلام.
الفنانة نورا رحال مرت بنفس التجربة كمان، لكن عامل الوقت كان في صالحها بشكل كبير. نورا اكتشفت إصابتها بسرطان الثدي في مرحلة مبكرة، وده ساعد الأطباء يتحركوا بسرعة، وخضعت لعملية جراحية دقيقة في سوريا عشان تتخلص من الورم.
الجراحة والعلاج خلو نورا تغيب عن نشاطها الفني لمدة قربت من سنة كاملة. ومع بداية تعافيها، أعلنت في أبريل 2008 رجوعها الرسمي للساحة الفنية من جديد، وبدأت وقتها التحضير لتصوير أغنية “الآه” اللي كانت جزء من أعمالها الغنائية الجديدة في الفترة دي.
لكن مش كل القصص بتنتهي بالتعافي، وتجربة الفنانة المغربية رجاء بلمليح كانت هي الاستثناء الحزين وسط الأسماء دي. رجاء توفيت في 2 سبتمبر 2007، عن عمر ناهز 45 سنة، بعد معاناتها مع مضاعفات سرطان الثدي.
خلال الفترة اللي سبقت رحيلها، اضطرت رجاء تبعد تماماً عن الأضواء بسبب ظروفها الصحية الصعبة وتدهور حالتها، ورغم إنها حاولت ترجع تاني لجمهورها وتقدم أعمال غنائية جديدة وسط التعب، إلا إن القدر مسمحلهاش تكمل. ألبوم “حاسب” كان آخر ألبوماتها الغنائية في مشوارها، وكان من إنتاج زوجها محمد شرف الدين، اللي أنجبت منه ابنها الوحيد عمر.
المواجهة مكنتش حكر على النجمات العرب بس، فعلى المستوى العالمي مرت النجمة كايلي مينوغ بتجربة دقيقة مع المرض في بداية مسيرتها العالمية. كايلي اكتشفت إصابتها بسرطان الثدي سنة 2005، ومترددتش في اتخاذ خطوات سريعة، فخضعت لعملية جراحية في مدينة ملبورن لإزالة الورم، وبعدها كملت بروتوكول العلاج بجلسات الكيماوي والإشعاعي على مدار شهور تالية.
اكتشاف المرض في بدايته كان هو العامل الأساسي والمهم في نجاح مسار علاج كايلي والسيطرة عليه. وخلال الفترة دي، اضطرت تأجل عدد من حفلات جولتها الغنائية Showgirl عشان تركز في صحتها والعلاج، وبعد ما اتطمنت على تعافيها رجعت تستأنف نشاطها الفني وحفلاتها قدام جمهورها.
المغنية العالمية شيريل كرو هي كمان مرت بنفس المحطة، والبداية كانت عادية جداً وبدون أي أعراض واضحة. في فبراير 2006، عملت فحص الماموغرام الروتيني، والنتيجة أظهرت تغيرات خلت الأطباء يطلبوا فحوصات تانية أكتر دقة، ليتبين في النهاية وجود ورم سرطاني في الثدي.
شيريل خضعت لعملية استئصال للورم على طول، وكملت بعدها بجلسات علاج إشعاعي وقائي لضمان عدم رجوع الخلايا السرطانية مرة تانية. ولما اتكلمت عن تجربتها بعد ما خفت تماماً واستأنفت حياتها الفنية والشخصية، أكدت بكل وضوح إن الكشف الروتيني المبكر كان هو السبب الأساسي لإنقاذها ونجاح علاجها في الوقت المناسب.
قصص النجمات الستة دول بتثبت إن المرض ده ممكن يوصل لأي شخص في أي وقت وبدون مقدمات، لكن الأهم من كل ده هو إن الوعي والكشف بدري بيصنعوا الفرق الحقيقي بين النجاة ومواجهة مصير أصعب بكتير.

