في لحظة جديدة تقلب صفحة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل مشهد الراب المصري، أسدلت محكمة الاستئناف الستار نهائيًا على قضية الرابر كريم أسامة، بعدما قضت ببراءته من اتهامات “النصب” المرتبطة بخلافه مع الفنان علي سلامة المعروف بـ”كايرو كيد”.
القضية التي شغلت الرأي العام داخل الساحة الموسيقية خلال الأشهر الماضية، بدأت بحكم أول أثار جدلًا واسعًا، قبل أن تتحول لاحقًا إلى مساحة انقسام حاد بين جمهور الراب، بين من اعتبر ما حدث خلافًا فنيًا ماليًا، ومن رأى أنها قضية احتيال مكتملة الأركان. لكن ميزان العدالة، في محطته الأخيرة، قال كلمته بوضوح.
وبحسب بيان قانوني صادر عن مكتب المستشار القانوني الدكتور عماد الملكي، فإن المحكمة بعد إعادة فحص أوراق الدعوى انتهت إلى عدم وجود أي دليل يثبت ارتكاب كريم أسامة لجريمة نصب أو استخدام وسائل احتيالية، مؤكدة أن العلاقة محل النزاع تندرج تحت إطار “تعاقد مدني” مرتبط بتنفيذ عمل فني، وليس واقعة جنائية.
البيان أشار كذلك إلى أن الحكم السابق تم الطعن عليه، قبل أن تحسم المحكمة موقفها في 9 مايو 2026، لتقضي بالبراءة النهائية، بعد التأكد من خلو أوراق القضية من أي دليل على وجود نية للاستيلاء على أموال الغير، أو مشروع وهمي كما أُشيع سابقًا.
كما أكد الدفاع أن المشروع الفني محل الخلاف كان قائمًا بالفعل على أرض الواقع، وهو ما أسقط، بحسب البيان، أي ادعاء بوجود تدليس أو احتيال، مدعومًا بنتائج تحريات المباحث التي لم تثبت صحة الاتهامات.
وفي ختام التطورات، أعلن فريق الدفاع عزمه اتخاذ إجراءات قانونية ضد كل من ساهم في التشهير بموكله خلال فترة تداول القضية، سواء عبر بلاغات اعتُبرت كيدية أو ادعاءات غير صحيحة، مع التأكيد في الوقت نفسه على احترام أحكام القضاء المصري.
وبين حكم وبداية وضجة وانقسام، تُغلق هذه القضية أحد أكثر ملفات الراب المصري سخونة في السنوات الأخيرة، تاركة خلفها سؤالًا أكبر من الواقعة نفسها: أين ينتهي الخلاف الفني، وأين يبدأ المسار الجنائي في صناعة ما زالت ترسم حدودها لحظة بلحظة.


